كاسترو فعلها ؛ ولم يفعلها أحدٌ به ..ما أروعك وأنت تطيح بنفسك عن نفسك ..كي تتألق نفسك على نفسك ..!! كيف ستبدو الحياة الآن بلا كاسترو ..؟؟ هل للأخبار طعم بعد اللحية التي أغرت النساء.. و الضخامة التي قادت الثورات ..؟؟
كاسترو يتنحّى ..أوّااااااااااااااه أوّاااااااااااااه ..لا أعرف في كوبا إلا ثلاثة أمور : كاسترو و السيجار و جيفارا ..لذا ؛ أحببتُ كاسترو.. فأحببتُ السيجار الكوبي لأجله ..وسمّيتُ ثاني بناتي ( جيفارا ) ..كي أظلّ مهووساً بالثورة والثوار ..يسعد دين الثورات ..!!
لا أعرف لماذا أنحازُ إلى التغيير بتلقائية لا أستطيع لجمها ..مع أي ثورة يأتي الأدب الثوري والفن الثوري والحلم الثوري وكل شيء ثوري ..ولكن أيضاً تتشكّل في بدء الثورة أي ثورة ( ديكتاتورات صغيرة ) بحجم الثورة التي قادوها ..فتكبر الديكتاتورات ..يأكلون مع بعضهم ليأكلوا فيما بعد بعضهم ..ويبقى ديكتاتوريّ واحد ..هو الثورة وأبو الثورة وأم الثورة و أخت الثورة ..هو كل شيء ..ومع ذلك نحبه وهو يقسو علينا ..ونعشقه وهو يعدمنا ..!! نحن الفقراء هكذا ..نحب كاسترو و صدام حسين ..ونحن على يقين بأنهم قُساةٌ طُغاة ..وها أنا أجاهر بحبي لهما ولا أدري لماذا ..؟؟ وكلّما حاولت أن أكره ديكتاتوراً ؛ أحببته أكثر ..!! هي مُشكلتي التي لم أستطع حلّها وأعتقد أنها مشكلتكم أيضاً ..فأنتم مثلي ..!!
يتنحّى كاسترو ..بعد خمسين عاماً من الحكم والتحكّم والإبداع والظلم والبناء والهدم والإفراج والإعدام والنار والماء ونجوم الظهر ونجوم الليل ..وبعد وراء الطبيعة الخلابة و وراء الشمس حيث لا عودة ..!!
يتنحّى كاسترو الجميل ..ولا أعلم كوبا إلى أين تمضي ..ولكن ما أعلمه أن كاسترو دخل قلبي ودخل موسوعة التاريخ شاء من شاء وأبى من أبى ..!!