بكرة عيد الحب ..الحب ..الحب ..الحب ..يا عيني عَ الحب يا عيني عليه ..!! كثيرون يعتقدون بأنني رجل خشن ؛ لا أنفع للرومانسية ..يقولون بأن وجهي ( مجشخم ) دائما والكشرة ضاربة أطنابها على كل تفاصيل وجهي ..حتى أن حواجبي توحي دائما من شدة ( التقطيب ) أنني ناوي على ( كُره ) ؛ لذا ..يضيع الحب والرومانسية من تفاصيلي ..!! ومع ذلك ؛ أحلف لكم أغلظ الأيمان بأنني رجل في غاية الرومانسية والحب ..ويستحيل أن أعيش بدون حب ..وإلاّ حبّي للديون من وين جاي ..؟؟ وحبّي للحكومة ما مصدره ..؟؟ وحبّي للفساد والترهل كيف هبط عليّ ..؟ وحبّي من أوّل نظرة لجميع وزرائنا من أي درب قصدني ..؟؟ وحبّي لحرائق الأسعار من أوّل ( رفعة ) كيف تأقلمتُ معه لولا تغلغله في أنفاسي ونومه بين أحضاني ..؟؟ أنا رجل عاشق ..وحريف في الحب ولي مذهب وقريباً سأفتتح مدرستي الخاصة بذلك ..ولن أقبل بأي طالب فيها إلاّ إذا أثبت بالأدلة والقرائن أنه يتقن ( السخسخة ) ..فمدرستي لا ينتسب إليها إلا السخسخجي و السخسخجية ..!!
بكرة عيد الحب ..وأنا لا أستطيع إلاّ أن أشتري وردة حمراء واحدة ..وأنا في حيرةٍ من أمري ؛ بل في صراع قاتل ..لمن أهدي الوردة ..؟؟ لزوجتي التي أموت في اللي خلقها بس ما عندي استعداد أموت من أجلها ..أم أهديها للحكومة التي أنا على استعداد أن أموت من أجلها ستين مرّة ..؟؟ لا تعتقدوا أنني أسخر منكم أو أضحك عليكم ..بالفعل أنا على استعداد أن أموت من أجل الحكومة ..والدليل إنني متُّ من أجلها قبل اليوم خمسة وخمسين مرة ..ولم أندم ..بل أحسستُ بلذة العاشق الذي ينسى نفسه و ينصهر في تفاصيل محبوبته حد الشعور بصوفيّة ما أفعل ..؟؟ الأمر لديّ محسوم تماماً ..الوردة للحكومة ..ولكن كيف أقنع زوجتي بأن تعدّيها لي هذه المرّة ..لأن الحكومة هذه جديدة و تستحق أن أبادرها بوردة على الأقل وأثبت لها حُسن نيتي و سخسختي في كل قراراتها العاشقة لي والموجهة ضد من يُعاديني..؟؟
زوجتي ..يا أم الأولاد ..يا أم بغداد التي تطالبني بأن أشتري لها طيّارة حقيقية ..زوجتي يا أم جيفارا التي تطلب كل خمس دقائق ( نَمْـنَمْ ) ..زوجتي يا أم وطن الذي سيشقى بعد عشر حكومات ..؟؟ أمّا يشقى لماذا ..؟؟ فلأنه سيجلس مكاني ويحاول أن يقنع زوجته بالتنازل عن وردتها الحمراء ليهديها للحكومة في عيد الحب الذي فقدناه من أوّل ما دخلت الحكومات في تفاصيله …!! زوجتي ..أعينيني على الحكومة ..أعانك الله ..!